أخر الاخبار

تصاعد أسعار الدولار في السوق المصرية 2024

واصل سعر الدولار بالسوق السوداء في مصر ارتفاعاته القوية أمام الجنيه المصري، حيث يتجه لتحقيق مستويات قياسية جديدة لم يشهدها السعر من قبل، إذ يأتي ذلك بالتزامن مع ارتفاع الطلب على العملة الأجنبية خلال الأيام القليلة الماضية بفعل عدة عوامل، ويأتي ذلك نتيجة استمرار عدم قدرة القطاع المصرفي على تلبية كافة الاحتياجات بشكل أسرع للعملاء، سواء كانوا من الشركات أو الأفراد، ومع اقتراب إجراء المراجعتين المؤجلتين بشأن البرنامج التمويلي المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي والذي يُتوقع أن يتزامن معها تخفيض سعر الصرف الرسمي للجنيه، بجانب التوترات الجيوسياسية التي اشتعلت بالمنطقة مع استمرار الحرب في قطاع غزة، يحاول البعض التحوط من انخفاض متوقع في قيمة العملة عبر شراء الدولار كملاذ آمن، وفي هذا السياق، يتوقع وائل النحاس، الخبير الاقتصادي المصري، أن يشهد سعر الدولار ارتفاعاً إلى ما بين 50 و55 جنيهاً في السوق السوداء خلال الربع الأول من العام القادم.

ارتفاع أسعار الدولار في السوق المصرية

تخفيض تصنيف مصر

تأثر سعر الدولار بالسوق السوداء بارتفاع العقود الآجلة للجنيه المصري فوق مستوى الـ 45 أمام الدولار، بجانب تخفيض تصنيف مصر الائتماني من قبل وكالة “ستاندرد آند بورز”.

وكانت وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيف الائتماني أعلنت الجمعة الماضية خفض تصنيف ديون مصر السيادية بالعملة المحلية والعملات الأجنبية طويلة الأجل من درجة B إلى -B مع نظرة مستقبلية مستقرة، والذي جاء بعد نحو أسبوعين من قرار وكالة موديز بخفض تصنيف ديون مصر السيادية إلى درجة Caa1 بدلا من درجة B3.

وأشارت “ستاندرد آند بورز” في بيانها، إلى استمرار الضغوط التضخمية على نحو مرتفع، متوقعة مزيداً من الضعف في سعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية.

وأوضحت الوكالة أن تداعيات أزمة العملة الأجنبية ستتسبب في تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي بشكل أكبر في السنة المالية 2024. وحددت نظرتها المستقبلية للبلاد على أنها “مستقرة”.

ومن المتوقع أن تسير وكالة فيتش على نهج وكالتي موديز وستاندرد آند بورز وتخفض تصنيف مصر أيضًا، حيث من المقرر أن تعلن الوكالة عن قرارها مطلع الشهر القادم.

ضوابط جديدة تقيد التعاملات الدولارية بالبطاقات البنكية

وفي الوقت نفسه، تأثر سعر الدولار بالسوق السوداء بالإجراءات جديدة التي اتخذها البنك المركزي المصري بشأن استخدام بطاقات الخصم والائتمان في المعاملات الدولارية.

وأشار تقرير حديث لبنك بي إن بي باريبا إلى أن المؤشر الأكثر خطورة في الوقت الحالي هو توسيع نطاق حظر استخدام الصرف الأجنبي على حاملي بطاقات الخصم المرتبطة بحسابات الجنيه المصري وفرض سقف لاستخدام بطاقات الائتمان في المعاملات الدولارية.

وأصدر البنك المركزي المصري، يوم الثلاثاء الماضي، تعليمات جديدة للبنوك العاملة في البلد بوضع حد أقصى شهري لاستخدام البطاقات الائتمانية وفقا لما يقرره كل بنك، بحسب بيان من البنك المركزي.

وأشار البنك المركزي في بيان صحفي إلى أنه بناءً على الملاحظات الأخيرة حول إساءة استخدام بعض المضاربين للبطاقات بطرق غير مشروعة، حيث قاموا بسحوبات نقدية من الخارج دون السفر فعلياً، أُصدِرت توجيهات للبنوك لفتح وتفعيل الحد الائتماني الأقصى الممنوح لبطاقات الائتمان للاستخدام خارج البلاد.

وأضاف البنك المركزي أنه لحين تلقي البنك المصدر إخطارًا من العميل لتفعيل الحد الائتماني للبطاقة وفق ما تقدم، فسوف يكون هناك حد أقصى شهريًا لاستخدام البطاقة الائتمانية وفقًا لما يقرره كل بنك.

ومما ساهم أيضًا في ارتفاعات الدولار بالسوق الموازية خلال الأيام الماضية، هو قرار البنك المركزي بشأن وقف استخدام بطاقات الخصم خارج البلاد، حيث أعلن، الأسبوع الماضي، عن توجيهات للبنوك العاملة في مصر بتقييد استخدام بطاقات الخصم المباشر الصادرة بالعملة المحلية للاستخدام داخل حدود مصر فقط.

تقرير جديد بشأن الاقتصاد المصري

أوضح بنك بي إن بي باريبا (EPA:) الفرنسي في تقرير حديث أن البنك المركزي ما زال قادرًا على التعامل مع سداد الديون الخارجية للبلاد في المدى القريب، لكن أي تأخير آخر في التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي سيقلل من هذه القدرة بشكل كبير.

أوضح البنك الفرنسي في تقريره أن احتياجات مصر التمويلية لم تتغير كثيراً منذ عام 2016، إلا أن شروط الجهات المانحة للقروض هي التي شهدت تغييرات خلال هذه الفترة.

وتوقع التقرير حدوث المزيد من التدهور في الوضع الخارجي للنظام المصرفي، حيث توقع اتساع الفجوة بين أسعار الصرف الرسمية والموازية في الأشهر القادمة.

السوق السوداء للدولار

ظل سعر الصرف الرسمي ثابتا عند حوالي 30.90 جنيه للدولار، بينما ارتفع سعر دولار السوق السوداء، حيث تتراوح التداولات بين الـ 44 إلى 46 جنيها للدولار الواحد.


وبشكل عام، يتراجع ، والعملات الأجنبية، في السوق السوداء كلما كانت هناك أنباء مطمئنة حول وضع الاقتصاد المصري، أو صدور توقعات من مؤسسات وبنوك دولية إيجابية بشأن مستقبل الجنيه، حيث يرتفع العرض ويقل الطلب في هذه الحالة، والعكس صحيح، يرتفع سعر الدولار والعملات الأجنبية ويزداد الطلب كلما كانت الأنباء سلبية وغير مطمئنة بشأن الاقتصاد ومستقبل الجنيه.

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-